غالب حسن
23
مداخل جديدة للتفسير
ينفي أساس الفكرة أو جوهرها ، فإن القانون المتفرع عن قانون أوسع بمثابة وحدة تطبيقية . ( 7 ) نموذج ( 4 ) قاعدة نبوية قال تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ . إن هذه الآية تطرح أفقا عقائديا على صعيد النبوة ، بل أكثر من أفق ، منها : أ - ان أي نبي يرسل - كما هو رأي كثير من المفسرين - بلغة قومه ، أي بلغة النمط الفكري الذي ينسجم مع درجة وعيهم العقلي والاستدلالي والبرهاني ، لأن اللغة في الآية حالة ذهنية وليست أصواتا أو ألفاظا فحسب ، انها مضمون ومحتوى فكري ونفسي . ب - إن مهمة النبوة البيان وتوجد عشرات الآيات التي تشكل ( بنيات ) داخل نطاق كل من الحقيقتين القرآنيتين . ومن يتصفح القرآن الكريم يندهش لمدى الوفاء الفعلي للحقيقة الأولى ، فنحن نجد نوحا عليه السلام يحتج على قومه بأدلة المحور الحسي القريب لمستوى الحالة الطفولية . يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . خَلَقَكُمْ أَطْواراً . فيما ترتقي لغة البرهان لدى إبراهيم إلى مستوى العلاقة بين التغيير والحدوث . كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ